جدول المحتوى
تُعد دوالي الخصية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى الرجال، وهي من الأسباب الرئيسية المرتبطة بضعف الخصوبة وتأخر الإنجاب في كثير من الحالات، وعلى الرغم من انتشارها، فإن الكثير من الرجال لا يدركون طبيعة هذه الحالة أو مدى تأثيرها على الصحة الإنجابية إلا بعد ظهور أعراض واضحة أو تأخر في حدوث الحمل.
في هذا المقال نقدم شرحًا مفصلًا عن دوالي الخصية، أسبابها، أعراضها، وطرق علاجها الحديثة، مع تسليط الضوء على دور مستشفى بداية في تشخيص وعلاج هذه الحالة بدقة واحتراف.

ما هي دوالي الخصية؟
دوالي الخصية هي توسع غير طبيعي في الأوردة الموجودة داخل كيس الصفن حول الخصية، ويحدث هذا التوسع نتيجة خلل في الصمامات الوريدية المسؤولة عن تنظيم تدفق الدم، حيث يؤدي هذا الخلل إلى تجمع الدم وارتفاع درجة حرارة الخصية، وهو ما قد يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
أسباب دوالي الخصية
ترتبط دوالي الخصية بعدة عوامل أهمها
- ضعف الصمامات الوريدية
- زيادة الضغط داخل الأوردة
- الوقوف لفترات طويلة
- وجود عوامل وراثية
ويجدر بنا ذكر أن الجانب الأيسر من الخصيتين هو الأكثر عرضة للإصابة بسبب الاختلافات التشريحية في مسار الأوردة الدموية.
أعراض دوالي الخصية
في كثير من الحالات تكون دوالي الخصية صامتة ولا تسبب أعراضًا واضحة، لكن مع تقدم الحالة قد تظهر بعض العلامات مثل
- الشعور بثقل أو ألم خفيف في الخصية يزداد مع الوقوف أو بذل المجهود.
- تغير في حجم الخصية، أو ظهور أوردة متضخمة يمكن ملاحظتها بالعين أو باللم.
- من الأعراض المهمة أيضًا ضعف الخصوبة وتأخر الإنجاب.
تأثير دوالي الخصية على الخصوبة
تؤثر دوالي الخصية بشكل مباشر على جودة الحيوانات المنوية من حيث العدد والحركة والشكل، حيث أن ارتفاع درجة حرارة الخصية الناتج عن تجمع الدم حولها يؤدي إلى خلل في عملية إنتاج الحيوانات المنوية، وهو ما يجعل دوالي الخصية أحد الأسباب الشائعة لضعف الخصوبة لدى الرجال.
تشخيص دوالي الخصية
يعتمد تشخيص دوالي الخصية على الفحص الإكلينيكي المتخصص، إلى جانب الفحوصات التصويرية مثل الأشعة بالموجات فوق الصوتية والدوبلر الملون، والتي تساعد على تقييم درجة التوسع الوريدي وتأثيره على الخصية بدقة عالية.
طرق علاج دوالي الخصية
يعتمد اختيار طريقة العلاج على شدة الحالة، الأعراض المصاحبة لها، ومدى تأثيرها على الخصوبة، ففي الحالات البسيطة قد يُكتفى بالمتابعة الطبية، بينما تتطلب الحالات المتقدمة تدخلًا علاجيًا.
العلاج الجراحي يُعد من أكثر الطرق فعالية، خاصة الجراحة الميكروسكوبية التي تتم باستخدام المجهر الجراحي، حيث تسمح للطبيب بربط الأوردة المصابة بدقة عالية مع الحفاظ على الشرايين والقنوات الليمفاوية، مما يقلل من المضاعفات ويرفع نسب النجاح.
هناك أيضًا تقنيات القسطرة التداخلية التي تُستخدم في بعض الحالات، ويتم فيها غلق الأوردة المتوسعة دون جراحة تقليدية، حسب تقييم الطبيب المعالج.
دور مستشفى بداية في علاج دوالي الخصية
تُقدم مستشفى بداية منظومة متكاملة لتشخيص وعلاج دوالي الخصية، تعتمد على أحدث الأجهزة التشخيصية وأفضل البروتوكولات العلاجية المتبعة عالميًا، ويضم فريق المستشفى نخبة من استشاريي أمراض الذكورة والعقم، ممن يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الحالات البسيطة والمعقدة، ويحرصون على اختيار الخطة العلاجية الأنسب لكل مريض وفقًا لحالته الصحية وأهدافه الإنجابية.
متى يجب علاج دوالي الخصية
ينصح بعلاج دوالي الخصية عند وجود ألم مستمر، ضعف في نتائج تحليل السائل المنوي، تأخر الإنجاب، أو حدوث تغير ملحوظ في حجم الخصية، فالتدخل المبكر يساعد في تحسين فرص استعادة الخصوبة والوقاية من المضاعفات طويلة المدى.
الوقاية والمتابعة بعد العلاج
بعد علاج دوالي الخصية، يوصى بالمتابعة الدورية وإجراء تحاليل السائل المنوي بشكل منتظم لمراقبة التحسن، كما يُنصح بتجنب الوقوف الطويل، الحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن العادات التي قد ترفع حرارة الخصية مثل التعرض المفرط للحرارة.
ختامًا، نؤكد على أن دوالي الخصية مشكلة شائعة لكنها قابلة للعلاج بنسب نجاح مرتفعة عند التشخيص المبكر واختيار الخطة العلاجية المناسبة، ومع التقدم الطبي والخبرة المتخصصة المتوفرة في مستشفى بداية، أصبح التعامل مع هذه الحالة أكثر أمانًا وفاعلية، مما يمنح الكثير من الرجال فرصة حقيقية لتحسين صحتهم الإنجابية واستعادة ثقتهم وجودة حياتهم.